SLM/A
قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي إن السودان فُرضت عليه حرب لم يكن في حاجة إليها، مشيراً إلى أن التوقعات بعد توقيع اتفاق سلام جوبا كانت تتجه نحو أن تكون مرحلة القتل والتشريد والنزوح والانتهاكات، بما فيها الاغتصابات، هي الأخيرة في تاريخ البلاد.
جاء ذلك خلال حديثه بمناسبة اجتماع الكتلة الديمقراطية – الحرية والتغيير في بورتسودان، حيث أوضح أن الواقع الحالي أفرز حالة من الفراغ السياسي، لافتاً إلى أن هذا الفراغ ملأته بعض التنظيمات، ليس لقوتها، وإنما لغياب ما وصفه بـ”الكتلة الديمقراطية“ القادرة على التعبير عن تطلعات الشارع السوداني.
وأكد مناوي أن بقاء الكتلة الديمقراطية يمثل ضرورة في هذه المرحلة، إلى جانب الحفاظ على تماسك المجتمع، مشدداً على أن السودان لن يُسمح بتحويله إلى ساحة للفوضى أو المصالح الضيقة.
وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت تحديات كبيرة في المسار السياسي، ما يستدعي إعادة تنظيم العمل السياسي عبر برنامج واضح، مؤكداً أهمية دور القوى الديمقراطية في تصحيح المسار والتعبير الحقيقي عن الموقف الوطني.
وأشار إلى أن الاجتماعات السابقة للقوى السياسية خرجت بتوصيات تم رفعها إلى مجلس الرئاسة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب مستوى أعلى من التنسيق والتنظيم.
وقال إن الحديث عن السلام في السودان ما زال يواجه فراغاً في التعبير السياسي، كما أن الدعوات إلى وحدة السودان لا تجد من يمثلها بشكل حقيقي، مشيراً إلى غياب الكتلة الديمقراطية عن هذا الدور.
وأضاف أن الشارع السوداني مهيأ للعمل السياسي، وأن العمل السياسي متاح، مؤكداً أن الشعب السوداني ينتظر من الكتلة الديمقراطية أن تقود المشهد السياسي وتقدم نموذجاً عملياً في الإدارة والإنجاز.
وشدد مناوي على أن المرحلة تتطلب تحمل المسؤولية التنظيمية والعمل المشترك، مؤكداً أهمية وحدة القوى الديمقراطية والتوافق فيما بينها.
وفي ختام حديثه، أكد أن الكتلة الديمقراطية تمثل “القدرة الباقية” لمعالجة قضايا السودان، مشيراً إلى ضرورة توظيفها من أجل وحدة السودان وعودة اللاجئين والمعتقلين، داعياً إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف.