SLM/A
نفى القيادي بالقوة المشتركة والناطق العسكري باسم حركة جيش تحرير السودان، العقيد محمد حسن أوباما، صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود إعادة تموضع للقوات المشتركة، معتبراً أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي “شائعات” لا تعكس الواقع الميداني.
وقال أوباما، في مقابلة إعلامية بقناة الحدث، إن القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة “تعمل جميعها تحت قيادة واحدة ومتكاملة” بقيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مؤكداً أن “الوضع الميداني مستقر وأن القوات تحقق تقدماً على الأرض”.
وأضاف أن ما يُثار حول استهداف مواقع عسكرية عبر الطائرات المسيّرة “غير دقيق”، مشيراً إلى أن الهجمات تستهدف المدنيين بعد فشل ما وصفها بمحاولات استهداف مواقع القوات النظامية.
وأكد أن الحديث عن إعادة انتشار أو انسحاب للقوات داخل العاصمة الخرطوم “غير صحيح”، موضحاً أن التحركات العسكرية تتم وفق خطط عملياتية لمواجهة “مجابهات العدو” في مختلف المحاور، وليس نتيجة تراجع أو خلل ميداني.
وأشار إلى أن انتشار القوات داخل العاصمة أو خارجها يخضع لتنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية، بما في ذلك القوات المسلحة وجهاز الأمن والاستخبارات، تحت إشراف هيئة العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن وجود القوات في المتحركات لا يعني غيابها عن المشهد العسكري.
وفي ما يتعلق بملف دمج الحركات المسلحة، قال أوباما إن الحركات “تمتلك برامج وطنية ورؤية سياسية واضحة”، مشدداً على أن عملية الدمج تمثل بنداً أساسياً ضمن الترتيبات الأمنية، لكنها تأثرت بظروف الحرب، مع التأكيد على الالتزام بتنفيذها مستقبلاً.
وأوضح أن القوة المشتركة “لم تُحصر داخل العاصمة”، بل تتحرك من الخرطوم إلى مختلف المحاور القتالية، مؤكداً أن “العدو ليس داخل العاصمة وإنما في جبهات أخرى”، وأن الانتشار يتم وفق مقتضيات العمليات العسكرية.
كما أشار إلى صدور ضوابط صارمة بتاريخ 30 أبريل 2026 تمنع نشر تحركات القوات، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، في إطار ما وصفه بضبط الخطاب الإعلامي وحماية المعلومات العسكرية.
وشدد على أن القيادة العسكرية تسعى لأن تكون “المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات”، داعياً المواطنين إلى عدم الاعتماد على ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤكداً أن “اللجنة الإعلامية هي الوحيدة المخول لهل بنشر المعلومات”.
وختم بالقول إن “الحرب أصبحت ذات طابع تقني وإعلامي”، معتبراً أن الشائعات تمثل جزءاً من أدوات الصراع، داعياً إلى التعامل مع المعلومات بحذر في ظل الظروف الراهنة.